محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

449

المجموع اللفيف

أمن أجل حبل ذي رمام علوته * بمنسأة قد جاء حبل وأحبل [ 1 ] وقال الآخر : [ 2 ] [ البسيط ] إذا دببت على المنساة من كبر * فقد تقادم منك اللهو والغزل [ معنى الماعون ] قال اللّه تبارك وتعالى : الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ [ 3 ] ، الماعون : الماء والنار والملح والكلأ . [ العودة إلى ذكر العصا ] وفيما يضرب الأمثال بالعصا ، قالوا : قال جميل بن بصبهري حين شكا الدهاقين [ 4 ] شرّ الحجاج ، [ قال ] : خبّروني أين مولده ؟ قالوا : الحجاز ، قال : ضعيف معجب ، قال : فمنشؤه ؟ قالوا : الشام ، قال : ذلك شرّ ، ثم قال : ما أحسن حالكم إذ لم تبلوا [ 5 ] معه بكاتب منكم ، يعني من أهل بابل ، فابتلوا بزاذان فرّوخ الأعور [ 6 ] ، ثم ضرب لهم مثلا ، فقال : إن فأسا ليس فيها عود ، ألقيت بين الشجر ، فقال بعض الشجر لبعض : ما ألقيت [ 166 ظ ] هذه هاهنا لخير ، قال : فقالت شجرة عادية [ 7 ] : إن لم يدخل في است هذه عود منكن فلا تخفنها .

--> [ 1 ] في البيان والتبيين : ( أمن أجل حبل لا أباك علوته ) . [ 2 ] البيت في البيان والتبيين 3 / 31 ، واللسان ( نسأ ) . [ 3 ] الماعون 6 و 7 . [ 4 ] الدهاقين : جمع دهقان ، القوي المتصرف ، وزعيم فلاحي العجم ، فارسي معرب ، فارسيته ( دهكان ) ، وقيل : إن أصل دهكان ده خان ، أي رئيس القرية ، وقالوا فيه : دهقن وتدهقن . ( آدي شير ص 68 ) [ 5 ] في البيان والتبيين : ( تبتلوا ) . [ 6 ] زاذان فروخ : كان دهقانا من الدهاقين القائمين على أمر الخراج في أيام عبيد الله بن زياد ، حين ولايته البصرة ، وامتد به الأمر في ذلك إلى زمان الحجاج . ( الطبري 7 / 29 ، 271 ، و 6 / 76 ) [ 7 ] عادية : قديمة ، كأنها منسوبة إلى عاد . المجموع اللفيف * 15